محمد بن عبد الله الخرشي

48

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَكَذَلِكَ كُلُّ نَجْمٍ غَيْرِهِ فَقَوْلُهُ الْكَامِلَةُ مُبْتَدَأٌ وَفِي ثَلَاثٍ خَبَرٌ أَيْ كَائِنَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَيْسَ فِيهَا سِنِينَ وَقَوْلُهُ تَحِلُّ صِفَةٌ لِثَلَاثٍ ( ص ) وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ بِالنِّسْبَةِ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الدِّيَةَ غَيْرَ الْكَامِلَةِ تُنَجَّمُ كَالْكَامِلَةِ فَالثُّلُثُ يُنَجَّمُ فِي سَنَةٍ وَالثُّلُثَانِ سَنَتَانِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فَقَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ أَيْ إلَى الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ ( ص ) وَنَجْمٌ فِي النِّصْفِ وَالثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ بِالتَّثْلِيثِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْجِنَايَةَ إذَا بَلَغَ مُوجِبُهَا نِصْفَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا فَإِنَّهُ يُنَجَّمُ لِلثُّلُثِ سَنَةً وَلِلسُّدُسِ الْبَاقِي سَنَةً وَيُنَجَّمُ الثُّلُثَانِ فِي سَنَتَيْنِ وَيُنَجَّمُ الْبَاقِي وَهُوَ نِصْفُ السُّدُسِ فِي سَنَةٍ ثَالِثَةٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( ثُمَّ لِلزَّائِدِ سَنَةً ) وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ يَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ إنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَرْبَاعَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ( ص ) وَحُكْمُ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ كَحُكْمِ الْوَاحِدَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ التَّنْجِيمِ عَلَى عَوَاقِلَ مُتَعَدِّدَةٍ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنَايَةِ حُكْمُ التَّنْجِيمِ عَلَى الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَوْ حَمَلَ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مَثَلًا صَخْرَةً فَسَقَطَتْ مِنْهُمْ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَتْهُ فَإِنَّ رُبُعَ الدِّيَةِ الْوَاجِبِ عَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُنَجَّمُ عَلَيْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَحُكْمِ الدِّيَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ كَانَ مَا يَنُوبُ كُلَّ وَاحِدَةِ دُونَ الثُّلُثِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ مُخَالِفًا لِمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْآخَرِ كَأَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ وَبَعْضُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ مَثَلًا وَعَلَى هَذَا فَهَذِهِ تُخَصِّصُ عُمُومَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَوَّلًا مِنْ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَمِنْ أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَكُونُ مِنْ صِنْفَيْنِ ( ص ) كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ عَلَيْهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ أَوْ الرِّجَالَ مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا قَتَلَ رِجَالًا خَطَأً فَإِنَّ الدِّيَاتِ تُنَجَّمُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَتَصِيرُ فِي التَّنْجِيمِ حُكْمَ الْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ فَهُوَ مُشَبَّهٌ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ الْمُتَعَدِّدَ كَالْمُتَّحِدِ أَيْ تَعَدُّدُ الْجِنَايَاتِ كَالْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ فِي كَوْنِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ خَاصَّةً وَلَا يَصِحُّ تَشْبِيهُهُ بِقَوْلِهِ كَحُكْمِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَحُكْمِ الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يُشْبِهُ تَعَدُّدُ الْجِنَايَاتِ بِالْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ ( ص ) وَهَلْ حَدُّهَا سَبْعُمِائَةٍ أَوْ الزَّائِدُ عَلَى أَلْفٍ قَوْلَانِ ( ش ) أَيْ وَهَلْ حَدُّ الْعَاقِلَةِ الَّذِي لَا تَنْقُصُ عَنْهُ سَبْعُمِائَةٍ أَوْ الزَّائِدُ عَلَى أَلْفٍ أَيْ زِيَادَةٌ لَهَا بَالٌ كَالْعِشْرِينِ فَفَوْقُ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ وَجَدَ أَقَلَّ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ كِفَايَةٌ كَمُلَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَعَلَى الثَّانِي لَوْ وَجَدَ أَقَلَّ مِنْ الزَّائِدِ عَلَى أَلْفٍ كَمُلَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ فَأَلْ فِي الزَّائِدِ لِلْكَمَالِ أَيْ الْكَامِلِ فِي الزِّيَادَةِ كَمَا مَرَّ وَبِعِبَارَةٍ وَهَلْ حَدُّ الْعَاقِلَةِ الَّذِي لَا يُضَمُّ مَنْ بَعْدَهُ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَإِذَا وُجِدَ هَذَا الْعَدَدُ مَثَلًا مِنْ